الاثنين، 23 أبريل، 2012

تأسيس الجمعية الصحراوية لحماية ونشر الثقافة والتراث الصحراوي بالعيون المحتلة.



تأسيس الجمعية الصحراوية لحماية ونشر الثقافة والتراث الصحراوي بالعيون المحتلة.


توصل طاقم شبكة ميزرات الاعلامية من المناطق المحتلة بان مجموعة من المناضلين الصحراويين بالعيون المحتلة قامت بتأسيس إطار مدني صحراوي يتوسل بالثقافة كآلية من آليات المقاومة المدنية للاحتلال تحت مسمى: "الجمعية الصحراوية لحماية ونشر الثقافة والتراث الصحراوي" والتي عقدت جمعها العام التأسيسي.


ومنه يعلن طاقم شبكة ميزرات الاعلامية كما علن ذلك خلال النشرة الاخبارية مباشرة عبر اثير راديو ميزرات الاخباري عن دعمه الكامل لهذه المبادره القيمة والمتميزه وتسخير كافة امكانياته الاعلامية لدعمها.


وفيما يلي النص الكامل للبيان:
الجمعية الصحراوية لحماية ونشر الثقافة والتراث الصحراوي:
البيان الختامي للجمع العام التاسيسي
الثقافة هي المعبرة عن روح الشعوب وهمومها وتطلعاتها فهي ليست ترفاً فكرياً مراهقاً بل هي وسيلة وغاية معاً. فالثقافة الملتزمة بهموم الوطن والأمة هي ثقافة مبدعة ومتفاعلة مع كل الثقافات العالمية الأخرى.
وظاهرة الغزو لا تتخذ بعدا سياسيا وعسكريا واستراتيجيا فحسب بقدر ما تتخذ بعدا ثقافيا كذلك لان النظام المحتل لا يأتي فقط بجيوشه وجهازه الأمني والسياسي بل يأتي كذلك بثقافته الخاصة وقيمه وذلك في إطار السعي لإحلال ثقافته محل ثقافة الشعب ضحية الغزو والاحتلال .
انطلاقا من هذا المبدأ العام يمكن القول إن احتلال المغرب للصحراء الغربية قد اتخذ طابعا ثقافيا ظاهرا وباديا للعيان تمثل في عمليات طمس الهوية الصحراوية في مختلف تجلياتها وذلك في إطار سياسة منهجية احتلالية هدفها الأساسي إحلال ثقافة المحتل على حساب ثقافة الشعب الصحراوي.

لقد توسل الاحتلال المغربي لتحقيق هذا الهدف الخبيث بمجموعة من الآليات لعل أبرزها المقررات المدرسية التي يغيب فيها بشكل كامل أي حديث عن الثقافة الصحراوية أو عن الموروث الصحراوي في مختلف إبعاده في إطار سياسة غسل دماغ وتزييف وعي الأجيال الصحراوية الصاعدة وهو ما أعطى أكله للأسف الشديد كما يستعين المحتل كذلك بالوسائل السمعية البصرية التي تعزز نشر وإذاعة قيم ورموز ثقافة المحتل بشكل أصبح معه المتلقي الصحراوي لا يرى ويسمع إلا قيم ورموز ثقافة المحتل فنسى قيم ورموز ثقافته وتشوه وعيه الثقافي واهترات ذاكرته التاريخية ناهيك عن الأنشطة الجماعية ذات الطابع الفني والثقافي هادفا من ذلك تشويه الهوية الثقافية الصحراوية وإظهارها زورا كجزء من الهوية المغربية. في إطار رد الفعل الصحراوي على هذا الاستهداف عقد مجموعة من الصحراويين العزم على تأسيس إطار مدني صحراوي جديد يعنى بحفظ ونشر الثقافة والتراث الصحراوي.

نود ان نسجل في هذا السياق إن الإنسان الصحراوي اعتمد على الأساليب الشفوية في نقل وحفظ موروثه وفي التعبير عن تفاصيل ثقافته التي تغطي كافة مجالات الحياة معتمدا في ذلك على الشعر والنثر أحيانا هذا دون أن نغفل محاولات التدوين الكتابي التي شملت العديد من العناصر ذات الطابع الاجتماعي كعقود الزواج مثلا أو ذات الطابع السياسي العسكري كأخبار الحروب والاتفاقيات بين المجموعات القبلية أو ذات الطابع التجاري الاقتصادي كعقود البيع والشراء. إلا أن المساحة الأكبر من الذاكرة الصحراوية هي شفوية بامتياز ولان الكلام كما يقال يطير في السماء دون أن يترك أثرا فان الذاكرة الصحراوية خزان الموروث الثقافي ومقر الوعي التاريخي للصحراويين أصبحت تعاني الكثير من الثقوب والفراغات الناتجة عن النسيان الذي يعتري الذاكرة الشفوية إلى جانب موت كبار السن الذي يعتبر الحفظة منهم والشعراء مكتبات متنقلة وتمشي على الأرض وبموتهم يموت معهم جزء لا يستهان به من الذاكرة الثقافية للصحراويين .

أن هذه الفراغات الناتجة عن الأسباب المذكورة سالفا تشكل عائقا كبيرا دون بناء تاريخ الشعب الصحراوي بالشكل الأنسب وهو ما يعمق ضبابية الرؤية التاريخية وعدم وضوحها كرؤية لا بد منها لفهم الحاضر والتأسيس للمستقبل هذا إلى جانب أن الهوية الثقافية تعتبر صمام أمان الشعوب المعرضة للاستهداف في ثقافتها والعائشة تحت نير الاحتلال.
أن هذا الأخير يستعمل الثقافة كوسيلة للهجوم والغزو من اجل قتل الروح الوطنية للشعب ضحية الاحتلال ولتحقيق عملية التمزيق والتفكيك الداخليين إلى جانب طمس الهوية الوطنية ليفقد الشعب بالتالي أساس وجوده ومعناه فيفقد أخيرا البوصلة التي يهتدي بها فينسى ماضيه ويعجز عن فهم حاضره ويضل الطريق نحو المستقبل فيجد نفسه أخيرا خارج التاريخ.

انطلاقا من كل ما سبق يمكن القول إن الشعب الصحراوي ليس مستهدفا في ثرواته الطبيعية ولا في حقوقه السياسية والاقتصادية بل هو شعب مستهدف في ثقافته وهويته ووعيه التاريخي. دليل ذلك هو هذا التشويه الممنهج للذاكرة الجمعية للصحراويين من خلال إعادة بناء الوقائع التاريخية من طرف المحتل في أفق إعادة بناء الوعي التاريخي للصحراويين بما يتناسب وأهدافه الاحتفالية ونورد كمثال على ذلك إحياء ذكرى اختفاء الزعيم الوطني للصحراويين سيدي محمد سيدي إبراهيم بصيري وتصويره زورا كرجل وطني مغربي كان يكافح 'من اجل مغربية الصحراء' إلى جانب الترويج للثقافة الصحراوية في المنتديات الدولية تحت يافطة أنها تشكل جزءا من النسيج الثقافي المغربي ناهيك عن الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في اعادة بناء الوعي الصحراوي بما يتوافق مع أهداف الاحتلال المغربي في تشويه الوعي الثقافي وتزييفه كوسيلة من وسائل التحكم والهيمنة.

في إطار هذا السياق الخطير قررت مجموعة من المناضلين الصحراويين بالمناطق المحتلة تأسيس إطار مدني صحراوي يتوسل بالثقافة كآلية من آليات المقاومة المدنية للاحتلال تحت مسمى: "الجمعية الصحراوية لحماية ونشر الثقافة والتراث الصحراوي" والتي عقدت جمعها العام التأسيسي يوم الأحد 22 ابريل 2012 بمدينة العيون المحتلة وذلك بحضور مجموعة من الفعاليات والهيئات الحقوقية الصحراوية
إلى جانب شخصيات صحراوية معروفة في الوسط الثقافي الصحراوي
وقد أعرب الحضور الكريم بعد فتح النقاش عن دعمهم للفكرة وتأييدهم وتثمينهم لها
كما عرفت الجلسة كذلك مداخلة هاتفية للاخت خديجة حمدي وزيرة الثقافة الصحراوية والتي أبدت فيها عن تحمسها الشديد لفكرة خلق الاطار وتعهدها والتزامها بتقديم المساعدة له ولعمله.
ليتم بعد ذلك انتخاب اعضاء المكتب المسير في جلسة مغلة لأعضاء الجمعية تمثلت في:
الرئيس: بشري بنطالب
نائبه: البشير اسماعيلي
الكاتب العام: سعيد السلامي
نائبه: عفاف الحسيني
امين المال: كجمولة الاسماعيلي
نائبه: مريم البورحيمي
مستشار: ناجي محمد صالح
بهذه المناسبة وفي إطار هذا البيان الختامي ندعو كل الفعاليات الصحراوية من مؤسسات وشخصيات كما ندعو كذلك كل الأحرار بالعالم المناصرين لكفاحنا المشروع ندعوهم لدعم عمل هذا الإطار الصحراوي الجديد لتحقيق أهدافه المسطرة في قانونه الأساسي بما يخدم تمتع الشعب الصحراوي بحفظ ونشر ثقافته الخاصة

عن الجمع العام التأسيسي للجمعية الصحراوية لحماية ونشر الثقافة والتراث الصحراوي
حرر بالعيون في: 22 ابريل

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites